السيد علي الحسيني الميلاني

29

نفحات الأزهار

يقسم الشام كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، وأنه كان أشد الناس عليه في ذلك الزبير بن العوام وبلال بن رباح . فقال عمر : إذا أترك من بعدكم من المسلمين لا شئ لهم ، ثم قال : اللهم اكفني بلالا وأصحابه . قال : ورأى المسلمون أن الطاعون الذي أصابهم بعمواس كان عن دعوة عمر . قال : وتركهم عمر ذمة يودون الخراج إلى المسلمين ) ( 1 ) . وقال ولي الله الدهلوي : ( وعن حبيب بن أبي ثابت : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجماعة من المسلمين أرادوا من عمر بن الخطاب أن يقسم الشام كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، وأنه كان أشد الناس عليه في ذلك الزبير بن العوام وبلال بن رباح . فقال عمر : إذا أترك من بعدكم من المسلمين لا شئ لهم ! ! ثم قال : اللهم اكفني بلالا وأصحابه . قال : ورأى المسلمون أن الطاعون الذي أصابهم بعمواس كان عن دعوة عمر . قال : وتركهم عمر ذمة يؤدون الخراج إلى المسلمين . أخرجه أبو يوسف ) ( 2 ) . وفي كتاب ( الروض الآنف ) : ( ولما سار عمر إلى الشام وكان بالجابية شاور فيما افتتح من الشام أيقسمها ؟ فقال له معاذ : إن قسمتها لم يكن لمن يأتي بعد من المسلمين شئ . أو نحو هذا . فأخذ بقول معاذ . فألح عليه بلال في جماعة من أصحابه وطلبوا القسم ، فلما أكثروا قال : اللهم اكفني بلالا وذويه فلم يأت الحول ومنهم على الأرض عين تطرف ) ( 3 ) . وقال فخر الدين الزيلعي : ( ثم أرض السواد مملوكة لأهلها عنوة . وقال الشافعي : ليست بمملوكة وإنما هي وقف على المسلمين ، وأهلها مستأجرون لها ، لأن عمر استطاب قلوب الغانمين فآجرها . وقال أبو بكر الرازي : هذا غلط بوجوه : أحدها أن عمر لم يستطب قلوبهم

--> ( 1 ) الخراج : 26 . ( 2 ) قرة العينين : 71 . ( 3 ) الروض الآنف 6 / 581 .